عبد الملك الثعالبي النيسابوري
41
فقه اللغة
الباب الأول في الكلّيات وهي ما أطلق أئمة اللغة في تفسيره لفظة ( كل ) « 1 » 1 - فصل فيما نطق « 2 » به القرآن من ذلك ، وجاء تفسيره عن ثقات الأئمة كُلُّ ما عَلَاكَ فأظَلَّك : فهو سَمَاءٌ . كُلُّ أرْضٍ مُسْتوية : فهي صَعِيدٌ * كُلُّ حَاجِزٍ بين الشيئين : فهو مَوْبِق « 3 » * كُلُّ بِنَاءٍ مُرَبَّعٍ فهو كَعْبَةٌ * كلُّ بناءٍ عَالٍ : فهو صَرْحٌ . كلُّ شَيْءٍ دَبَّ على وَجْهِ الأرض : فهو دَابَّةٌ * كلُّ ما غابَ عن العيون وكان مُحَصَّلًا في القُّلوبِ « 4 » ، فهو : غَيْبٌ * كل ما يُسْتَحْيَا « 5 » من كَشْفِهِ من أعضاءِ الإِنسانِ ، فهو : عَوْرَةٌ * كلُّ ما امْتِيرَ عليه من الإِبِلِ والخَيْلِ والحَمِير ، فهو : عِيرٌ * كل ما يُسْتَعَارُ من قَدُومٍ أو قَصْعَةٍ أو شَفْرَةٍ أو قِدْرٍ « 6 » ،
--> ( 1 ) في ( ح ) : ( كل ) و ( الكل ) معاً . وفي ( ل ) : ( الكل ) . وقد أجاز أبو العلاء المعرّي دخول ( أل ) على كل و ( بعض ) ، يقول في رسالة الغفران 456 - 457 « كان المتقدمون من أهل العلم ينكرون إدخال الألف واللام على ( كل ) و ( بعض ) ويروى عن الأصمعي أنه قال كلاماً معناه : قرأت آداب ابن المقفع ، فلم أَرَ فيها لحناً إلا في موضع واحد ، وهو قوله : العلم أكثر من أن يحاط بكله فخذوا البعض . وكان أبو علي الفارسيّ يزعم أن سيبويه يجيز إدخال الألف واللام على ( كل ) لأنه لفظ بذلك ، ولكنه يستدل عليه بغيره والقياس يوجب دخول الألف واللام على ( كل ) و ( بعض ) قال سحيم : رأيتُ الغَنِيَّ والفقيرَ كليهما * إلى الموتِ ، يأتي الموتُ للكلِّ معمدا » وانظر لمزيد من التفصيل : الفكر اللغوي عند أبي العلاء 4 / 83 - 85 . ( 2 ) في ( ل ) : « ينطق » . ( 3 ) في ( ل ) : « فهو برزخ وموبق » ، وبعدهما عبارة « كل بناء مستدير فهو : أُطُم » . ( 4 ) في ( ل ) : « الصدور » . ( 5 ) في ( ل ) : « يستحيي » بالبناء للمعلوم . ( 6 ) عبارة ( ط ) : « كل ما يستعار من قدوم أو شفرة أو قدر أو قصعة » .